من الشغف إلى التطبيق: كيف يزدهر المصمّمون السعوديون
11 Jan. 2026
تشهد الصناعات الإبداعية في المملكة العربية السعودية تحولًا هائلًا، إذ أصبحت تعتمد بشكلٍ أكبر على المواهب السعودية المتميّزة في مجال التصميم، بعدما كانت تعوّل بنسبةٍ كبيرة ولفترةٍ طويلة على المهنيين الأجانب والخبراء العالميين، وذلك بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تركّز على تنمية القطاعات الإبداعية في المملكة.
في معرض اندكس السعودية 2025، وخلال جلسة بعنوان ”تصميم المصمّمين – تأسيس قاعدة مواهب إبداعية في المملكة العربية السعودية“، ناقشت لجنة مكوّنة من قادة الصناعة والأوساط الأكاديمية، إلى جانب خرّيج حديث في مجال التصميم، مستقبل الفن والتصميم في المملكة، فضلًا عن سبل رعاية المواهب السعودية وتمكينها. ويتمثّل جوهر المسألة في تمكين المصمّمين السعوديين الشباب من الانخراط في سوق العمل والاستفادة من فرص الإرشاد والتوجيه والتدريب العملية لتحويل شغفهم إلى مهارات احترافية قادرة على المنافسة والتميّز في هذا السوق
كيف يشكّل السرد القصصي ذاكرة المكان
اطرح هذا السؤال على أي فرد يعمل في القطاع الإبداعي السعودي، وستحصل على الإجابة نفسها: من الصعب للغاية إيجاد مواهب سعودية مؤهّلة للعمل في مجال التصميم. ومن العقبات الرئيسية التي تحول دون ذلك ما يلي:
- نقص الخبرات العملية
رغم تطوّر نظام التعليم السعودي، إلّا أن الخبرات العملية والقدرة على مواكبة مجريات الأعمال على أرض الواقع لا تزال محدودةً.
- وجود فجوات مهارية فيما يخص العرض والتقديم
يطرح المصمّمون السعوديون الشباب أفكارًا جديدةً نابعةً من ثقافتهم وبيئتهم، لكن الكثير منهم يواجهون صعوبةً في التعبير عمّا يجول بخواطرهم بشكلٍ مؤثّر وفعّال.
- الخوف من ارتكاب الأخطاء
قد يؤدّي النمو المتسارع للقطاع الإبداعي إلى شيوع ثقافة النقد اللاذع، ما يُضعف ثقة المصمّمين الشباب ويثبّط عزيمتهم ويخيفهم من خوض مغامرات إبداعية جديدة.
- غياب روح المِلكية
يفضّل العديد من المصمّمين الشباب البقاء في مناطق راحتهم وانتظار استلام الأعمال والمهام المناسبة لقدراتهم الحالية فحسب، ممّا يفوّت عليهم فرص النمو والتطوّر.


أربعة ركائز لدعم ازدهار المواهب السعودية في مجال التصميم
تتعدّد الأسباب التي أدّت إلى ظهور العقبات السابقة، كمشاكل القيادة والتعليم والمخاوف الداخلية؛ ولكن يمكن بتطبيق التالي التغلّب على تلك المشاكل:
- توفير منح تعلمية وخبرات عملية في مجال التصميم
تساعد الخبرات العملية، سواء كانت في مجالات التصميم الداخلي في مدينة الرياض أو تصميم الأثاث في مدينة جدة، على تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم، كما تحسّن قدراتهم التقنية ومهارات تواصلهم مع الآخرين. وبينما يجب على الشركات توفير المزيد من الفرص العملية، ينبغي للطلاب السعي باستمرارٍ لاقتناص تلك الفرص.
- إعطاء الأولوية لبرامج الإرشاد والتوجيه في مجال التصميم في المملكة العربية السعودية
تمدّ برامج الإرشاد والتوجيه المصمّمين الشباب بتوجيهاتٍ واقعية وعملية، كما تساعد القادة على تأسيس فرق عمل تتمتّع بالولاء والمهارة، وذلك في إطار السعي لتحقيق أهداف رؤية 2030.
- عقد مسابقات تصميم للطلاب وتوفير وظائف تصميم للمبتدئين
تمدّ مسابقات التصميم الطلاب بخبراتٍ عملية، بينما تدعم الوظائف المخصّصة للمبتدئين سوق العمل على المدى القصير والطويل.
- تعزيز ثقة الشباب لاستكشاف مختلف المسارات المهنية في مجال التصميم
يمكن للقادة إلهام المصممّين الشباب لاستكشاف المزيد من المسارات المهنية في مجال التصميم، وذلك من خلال دعمهم عاطفيًا وتشجيعهم على الإقدام على تلك المغامرات.
أهم النصائح للمصمّمين السعوديين الشباب
احرصوا على السعي وراء الفرص باستمرارٍ، ولا تخافوا أبدًا من ارتكاب الأخطاء؛ فالأخطاء ما هي إلا فرص جديدة للتعلّم.
ابحثوا عن مرشدين جديرين بالثقة، وقدّموا طلبات للحصول على منح تدريبية، واخلقوا لأنفسكم فرصًا للنمو.
أهم النصائح للجامعات
استثمروا في المزيد من الشراكات بين الجامعات وقطاع التصميم، وحدّثوا مناهج التصميم لتتماشى مع متطلّبات سوق العمل، وأطلقوا مبادرات مثل المسابقات وبرامج الإرشاد والتوجيه لتخريج مصمّمين مؤهلين للعمل في هذا القطاع.
أهم النصائح لقادة قطاع التصميم
احرصوا على توظيف مصمّمين سعوديين مبتدئين لدعم نمو الصناعة على المدى القصير والطويل.
أعِدوا برامج إرشادية وتوجيهية في مجال التصميم، وامنحوا الشباب فرصًا حقيقيةً، وأنصِتوا إلى آرائهم لغرس روح الثقة في نفوسهم.
لا تفوّتوا فرصة الاطلاع على المزيد من الأفكار والخبرات! شاهدوا الجلسة الكاملة ”تصميم المصممين – تأسيس قاعدة مواهب إبداعية في المملكة العربية السعودية“ لمعرفة المزيد.
